«التربية» تستطلع رأي الميدان في لائحة التعليم الجديدة

في خطوة تعكس التزام وزارة التربية، وحرصها على تطوير المنظومة التعليمية، وتحديث أطرها التنظيمية بما يواكب المتغيرات التربوية الحديثة، أعلن وزير التربية جلال الطبطبائي عن الانتهاء من إعداد النسخة الأولية من مشروع لائحة التعليم الجديدة، وذلك استكمالاً لأعمال فريق العمل المتخصص، الذي شُكّل بقرار وزاري، لمراجعة وتطوير وتحديث الوثائق واللوائح التربوية والتنظيمية الخاصة بالمراحل التعليمية المختلفة، بهدف توحيد السياسات التعليمية ضمن إطار تنظيمي شامل، يُمثل مرجعاً موحداً للعملية التعليمية في مدارس وزارة التربية.
وأوضحت وزارة التربية أن النسخة الأولية من مشروع اللائحة ستُطرح عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة، لاستطلاع آراء العاملين في الميدان التربوي لمدة أسبوعين، اعتباراً من أمس (السبت) 20 الجاري وحتى 4 يوليو المقبل، لإتاحة الفرصة أمام المعلمين والإدارات المدرسية والموجهين الفنيين، للمشاركة في تطوير اللائحة، وإبداء آرائهم ومقترحاتهم المهنية قبل اعتمادها بصيغتها النهائية.

تحديث الوثائق

وبيّنت أن مشروع لائحة التعليم الجديدة يأتي استكمالاً لأعمال الفريق المختص، الذي شكّله الوزير الطبطبائي برئاسة الوكيل المساعد للشؤون التعليمية المهندس حمد الحمد، الذي تولى خلال الفترة الماضية مراجعة وتحديث عدد من الوثائق واللوائح المنظمة للعملية التعليمية، بما يشمل الرؤية والرسالة التربوية والخطط الدراسية للمراحل التعليمية المختلفة، وهي رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية والمرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية، إضافة إلى التعليم الديني.

وأشارت الوزارة إلى أن الفريق المتخصص عمل خلال الفترة الماضية على مراجعة وتحديث مختلف الوثائق واللوائح المنظمة للعملية التعليمية، بما يشمل الرؤية والرسالة التربوية، والخطط الدراسية للمراحل التعليمية المختلفة، ولوائح تقييم المتعلم والغياب، وضوابط الدور الثاني، ولائحة مخالفات الامتحانات، والنظام المدرسي، إلى جانب عدد من الجوانب التنظيمية والتربوية المرتبطة بسير العملية التعليمية.

وذكرت أن أعمال التحديث استندت إلى توجيهات الوزير، بضرورة إعداد لائحة تعليم شاملة تراعي الخصائص العمرية لكل مرحلة تعليمية، وتحفظ حقوق وواجبات جميع مكونات المجتمع المدرسي، وتحدّد بصورة واضحة أدوار ومسؤوليات المعلم والمتعلم والإدارة المدرسية، بما يعزز الانضباط المدرسي ويرتقي بجودة الممارسات التربوية.

المتعلّم هو المحور

وأوضحت «التربية» أن مشروع اللائحة يضع المتعلم في محور عملية التطوير، من خلال توفير بيئة تعليمية داعمة ومتوازنة تراعي احتياجاته التعليمية والتربوية والنمائية، وتسهم في بناء شخصيته وتنمية قدراته العلمية والمهارية والقيمية، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.

وقالت إن اللائحة الجديدة تمثل إطاراً تنظيمياً موحداً للتعليم في الكويت، حيث ستلغي العمل بالوثائق المنفصلة الخاصة بكل مرحلة تعليمية، مثل وثيقة رياض الأطفال ووثيقة المرحلة الابتدائية ووثيقة المرحلة المتوسطة ووثيقة المرحلة الثانوية، لتحل محلها لائحة تعليمية شاملة تتضمن الأحكام والضوابط والسياسات المنظمة للعملية التعليمية في مختلف المراحل الدراسية ضمن مرجع واحد موحد.

وأكدت الوزارة أن آلية استطلاع الرأي الإلكتروني رُوعِي فيها التخصص وطبيعة العمل في كل مرحلة تعليمية، حيث سيتم إتاحة الأجزاء والمحاور المتعلقة بكل مرحلة للمعلمين والعاملين المعنيين بها، بما يضمن الحصول على ملاحظات ومقترحات أكثر دقة وارتباطاً بالواقع الميداني، ويسهم في إثراء مشروع اللائحة قبل إقراره بصيغته النهائية.

وكان الوزير الطبطبائي قد أكد أن اللائحة تمثّل مشروعاً تطويرياً لتحسين جودة المخرجات التعليمية.

مقالات ذات صلة