احذر الإفراط في تناول جوز الهند والتمر المجفّف

عند محاولة خفض الكوليسترول، غالباً ما يكون أول ما يتبادر إلى الذهن هو التخلّي عن الجبن واللحوم المصنعة، والإكثار من تناول الفواكه والخضروات. في الحقيقة هذه فكرة جيدة، إذ تساعد الألياف الموجودة في الفاكهة الطازجة في تنقية الدم، لكن احذروا فالمشكلة لا تكمن دائماً في مصدرها المتوقع، فبعض الفواكه – وفق تقرير نشرته مجلة «جورنال دي فام» – تحتوي على دهون أو سكريات خفية، تحفّز الجسم على إنتاج الكوليسترول الضار دون أن نشعر بذلك.

وحول ذلك، كشف اختصاصي التغذية رافائيل غرومان عن نوعين من الفواكه المسؤولة عن ذلك:

من البديهي أن الفكرة الأساسية ليست استبعاد هذا النوع من الفواكه تماماً من نظامك الغذائي، بل ببساطة تناولها باعتدال. وكما هو الحال غالباً، لا يكمن الخطر الحقيقي في الطعام نفسه، بل في الإفراط في تناوله أو في طريقة معالجته (مثل الفواكه المجففة أو زيوت الطهو). فبمجرد تعديل أحجام الحصص وعادات الأكل، يمكنك الاستمتاع بصحتك دون الإضرار بشرايينك.

◄ جوز الهند.. غني بالدهون

أول فاكهة يجب الانتباه إليها هي جوز الهند، ذلك أنها استثناء حقيقي في عالم النبات، لأنها تحتوي على %90 من الدهون المشبعة، ويؤدي تناولها بانتظام إلى رفع مستوى الكوليسترول الضار. ويشرح رافائيل غرومان السبب في قوله: «يستخدم جوز الهند أحماضه الدهنية المشبعة الأكثر استقراراً كمخزون للطاقة اللازمة للإنبات، ويؤدي محتواه العالي من حمض اللوريك إلى زيادة ملحوظة في الكوليسترول الضار، على الرغم من أنه يرفع أيضاً الكوليسترول النافع. لذلك، ومن منظور صحة القلب والأوعية الدموية، يُنصح بالاعتدال في استهلاكه.

◄ التمر المجفّف.. غني بالسكر

الفاكهة الثانية التي يجب الحذر منها هي التمر المجفّف، فهو لا يحتوي على دهون، ولكنه غني جداً بالسكر المركز، وعند تناوله بكميات كبيرة، يحول الكبد هذا الفركتوز إلى دهون غير صحية. في الواقع، هذا هو الفخ الذي ينتظر جميع الفواكه المجففة، حتى وإن كان التمر هو الأكثر تركيزاً. ويقول الخبير: «عند استهلاك الفركتوز الموجود في التمر بكميات زائدة، يتشبّع الكبد بسرعة ويحوله إلى دهون ثلاثية عبر عملية تكوين الدهون، التي تتراكم في الدم، وتساهم في تراكم اللويحات التي تُصلّب الأوعية الدموية». ويضيف: «ليست الفاكهة نفسها هي التي تُسبب انسداد الأوعية الدموية، بل يوجد مزيج من نمط الحياة الخامل وهذه الطاقة الزائدة».

وللاستمتاع بها دون شيطنتها، يكمن السر في الكمية والسياق، إذ ينصح الخبير بتناول تمرتين مجففتين قبل بذل مجهود بدني مثالي للطاقة، دون أن يؤثر ذلك سلباً على الكبد. أما بالنسبة لجوز الهند، فاختر اللب الطازج الغني بالألياف، التي تبطّئ امتصاص الدهون.

مقالات ذات صلة