«الإحصائي الخليجي»: دول الخليج تعزز مكانتها كقوة اقتصادية وتنموية عالمية

أكد المركز الإحصائي الخليجي مواصلة دول المجلس ترسيخ مكانتها بوصفها قوة اقتصادية وتنموية مؤثرة على المستويين الإقليمي والعالمي مدفوعة بمؤشرات أداء تعكس متانة اقتصاداتها وعمق تكاملها في مختلف القطاعات.
وقال المركز في تقرير عن مؤشرات الأداء الخليجية أصدره اليوم الأحد تزامنا مع الذكرى السنوية لتأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي توافق 25 مايو من كل عام إن الناتج المحلي الإجمالي الجاري لدول المجلس بلغ نحو 4ر2 تريليون دولار أمريكي “ما يضع اقتصادات المجلس ضمن القوى الاقتصادية المؤثرة عالميا”.

وأضاف أن مساهمة القطاع غير النفطي في الاقتصاد الخليجي تجاوزت نسبة 78 في المئة مع تحقيق نمو للقطاع غير النفطي بلغ 3ر5 في المئة خلال عام 2025 “في دلالة واضحة على نجاح مسارات التنويع الاقتصادي بدول المجلس”.

وعلى صعيد القطاع المالي أشار المركز إلى مواصلة دول المجلس تعزيز استقرارها المالي إذ بلغت أصول البنوك التجارية نحو 9ر3 تريليونات دولار بنمو بلغ 9ر11 في المئة بين عامي 2024 و2025.

فيما وصلت الودائع لدى البنوك التجارية إلى 3ر2 تريليون دولار بمعدل نمو بلغ 6ر10 في المئة الأمر الذي يعكس “قوة السيولة المصرفية والثقة المتزايدة في القطاع المالي الخليجي”.

أما على المستوى الاستثماري أكد المركز تنامي الثقل الاستثماري الخليجي عالميا مع وصول حجم صناديق الثروة السيادية الخليجية إلى نحو خمسة تريليونات دولار بما يمثل 3ر30 في المئة من إجمالي الصناديق السيادية في العالم “وهو ما يعزز حضور دول المجلس في الأسواق والاستثمارات الدولية”.

وعلى صعيد التجارة أوضح المركز أن دول المجلس سجلت حجم تبادل تجاري بلغ 6ر1 تريليون دولار في عام 2024 بنمو نسبته 4ر7 في المئة مقارنة بعام 2023 فيما بلغت الصادرات السلعية الخليجية نحو 6ر849 مليار دولار “ما يعكس استمرار الحضور الخليجي القوي في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية”.

وفي قطاع الطاقة أكد محافظة دول مجلس التعاون على موقعها المحوري في سوق الطاقة العالمية بإنتاج نفطي بلغ 6ر16 مليون برميل يوميا يمثل نحو 2ر22 في المئة من الإنتاج العالمي للنفط الخام.

وفيما يخص مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2025 أشار المركز إلى أنها أظهرت “تقدما لافتا” لدول المجلس إذ جاء المجلس في المرتبة ال15 عالميا في (المؤشر العام) والمرتبة الثامنة عالميا في مؤشر (السياسة الضريبية) وال11 في مؤشر (المالية العامة) إلى جانب تحقيق مراكز متقدمة في مؤشرات (سوق العمل) و(البنية الأساسية) و(كفاءة الأعمال) و(الحكومة).

وعلى مستوى التكامل الخليجي أوضح المركز في تقرير أن السوق الخليجية المشتركة سجلت “نموا متواصلا” بعد أن بلغت التجارة البينية نحو 146 مليار دولار بنمو قدره 2ر85 في المئة مقارنة بعام 2012 فيما ارتفع إجمالي رؤوس أموال الشركات المساهمة إلى 549 مليار دولار بنمو استثنائي بلغ 6ر237 في المئة مقارنة بعام 2007.

وفيما يخص الحراك الاجتماعي قال المركز إن دول المجلس شهدت حراكا اجتماعيا متناميا تمثل في تنقل أكثر من 4ر41 مليون مواطن خليجي بين الدول الأعضاء وارتفاع أعداد الطلبة الخليجيين الدارسين في المدارس الحكومية بالدول الأخرى إلى 2ر43 ألف طالب إضافة إلى استفادة نحو 9ر488 ألف مواطن خليجي من الخدمات الصحية البينية “في تجسيد واضح لعمق الترابط الاجتماعي والتكامل التنموي الخليجي”.

وعلى الصعيد السياحي ذكر أن الإيرادات السياحية الخليجية بلغت نحو 3ر132 مليار دولار بما يعكس تنامي جاذبية الوجهات الخليجية وقدرتها على استقطاب الحركة السياحية العالمية.

وأسس المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومقره سلطنة عمان ليكون الجهة الرسمية المعتمدة للبيانات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بدول المجلس إضافة إلى تعزيز العمل الإحصائي والمعلوماتي لمراكز الإحصاء الوطنية وأجهزة التخطيط فيها.

 

مقالات ذات صلة