«بلومبيرغ»: الكويت تدرس توسيع تخزين النفط عالمياً

أفادت وكالة بلومبيرغ بأن الكويت تدرس توسيع قدراتها لتخزين النفط في الخارج، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة صادراتها النفطية وضمان استمرار الإمدادات إلى الأسواق العالمية بعد التداعيات التي خلفتها الحرب الأخيرة في الخليج العربي وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
ونقلت الوكالة عن العضو المنتدب للتسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية، الشيخ خالد أحمد الصباح، قوله إن الكويت تبحث فرصاً لزيادة مخزونها النفطي خارج البلاد، إلى جانب إجراء مباحثات مع دول مجاورة بشأن بدائل محتملة لنقل النفط عبر خطوط الأنابيب، وذلك في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح الشيخ خالد، خلال مؤتمر «إس أند بي غلوبل إنرجي إم بي جي سي 2026» في لندن، أن المضيق لا يزال غير آمن بشكل كامل لحركة شحنات الطاقة حتى في حال عدم إغلاقه رسمياً، وهو ما يدفع الكويت إلى إعادة تقييم خياراتها اللوجستية الخاصة بتصدير النفط.
اتفاقيات محدودة
وبحسب بلومبيرغ، تعتمد الكويت بصورة كاملة على مرور ناقلاتها عبر مضيق هرمز لتصدير النفط والمنتجات البترولية، وكانت قد أبرمت خلال السنوات الماضية اتفاقيات محدودة لتخزين النفط في كل من اليابان وكوريا الجنوبية، ضمن مساعيها لتعزيز أمن الإمدادات والوصول إلى الأسواق الآسيوية.
وأشار الشيخ خالد إلى أن الكويت خفضت إنتاج النفط الخام بشكل كبير خلال فترة النزاع، لكنها أبقت الحقول النفطية قيد التشغيل عند الحدود الدنيا اللازمة للحفاظ على سلامة المنشآت وتمكينها من استئناف الإنتاج سريعاً عند تحسن الظروف.
اضطرابات واسعة
ولفتت الوكالة إلى أن الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وكيان الاحتلال من جهة وإيران من جهة أخرى منذ أواخر فبراير الماضي أحدثت اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية، إذ تأثر نحو %20 من إمدادات النفط والغاز اليومية المارة عبر الخليج العربي، فيما قفزت أسعار النفط بأكثر من %35 منذ بداية الصراع.
وأضافت أن حالة وقف إطلاق النار الحالية لا تزال هشة، الأمر الذي يبقي حالة عدم اليقين قائمة لدى دول الخليج بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز وقدرته على الاستمرار كممر رئيسي لصادرات الطاقة.
تلبية الطلب
وذكر الشيخ خالد أن الكويت واصلت تصدير بعض المنتجات النفطية المكررة إلى أسواق خليجية خلال فترة الأزمة، ما ساعد على استمرار تشغيل بعض المصافي المحلية، في وقت تعمل فيه دول المنطقة على تلبية الطلب المحلي وتصريف الفوائض الإنتاجية إلى الأسواق الخارجية.
وأكد أن الكويت قادرة على إعادة تشغيل مصافيها بكامل طاقتها خلال أسابيع قليلة من استئناف الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، فيما يمكنها استعادة نحو %70 من مستويات إنتاج النفط الخام المعتادة خلال فترة تتراوح بين ستة وثمانية أسابيع.



