بدائل الشوكولاتة.. هل مفيدة للصحة؟

ظهرت منتجات جديدة تُحاكي الشوكولاتة في بعض المتاجر خلال الأشهر القليلة الماضية، والمثير في هذه المنتجات أنها لا تحتوي على الكاكاو. وتُقدم هذه البدائل – وفق تقرير نشره موقع Passportsante – كبديل للشوكولاتة بسبب ارتفاع بعض أسعار الكاكاو، لكنها تثير الكثير من الجدل. فهل هي حقاً أفضل لصحتنا وآثارها البيئية أقل؟
دفع الارتفاع الكبير في أسعار الكاكاو في السنوات الأخيرة المصنّعين إلى استكشاف وصفات جديدة، إذ أصبحت بعض العلامات التجارية تسوق الآن ألواحا أو رقائق أو حلوى تُشبه الشوكولاتة من دون استخدام حبة كاكاو واحدة وقد دفع الأمر منظمة UFC-Que Choisir وهي منظمة فرنسية لحقوق المستهلك لإجراء فحص دقيق لعدد من هذه المنتجات لتقييم مذاقها وقيمتها الغذائية ومزاعمها البيئية.
◄ ليست شوكولاتة حقيقية
تُصنع الشوكولاتة التقليدية من حبوب الكاكاو، حيث تستخرج منها كتلة الكاكاو وزبدة الكاكاو. أما هذه البدائل الجديدة، فتعتمد على مكونات أخرى إذ يستخدم البعض بذور دوار الشمس المحمصة وبذور العنب، بينما يستخدم آخرون الخروب وهو ثمرة شجرة الخروب التي تُستخدم غالبا كبديل للكاكاو.
ولمحاكاة قوام الشوكولاتة المميزة الذي يذوب في الفم، يستبدل المصنّعون الزيوت النباتية بزبدة الكاكاو عادة، وخاصة زيت النخيل أو الشيا أو دوار الشمس، كما تُضاف المنكهات لإعادة إنتاج نكهات الشوكولاتة التي اعتاد عليها المستهلكون.
◄ مذاق مفاجئ
أظهرت اختبارات التذوق التي أُجريت ضمن الاستطلاع أن العديد من المنتجات تُخادع براعم التذوق، حتى ان بعض رقائق الشوكولاتة المُخصصة للخبز وُصفت بأنها قريبة جداً من الشوكولاتة الكلاسيكية، خاصة عند إضافتها إلى الوصفات.
أما البدائل الأخرى فهي أقل إقناعاً، فمنتجات الخروب، على سبيل المثال، لها نكهات تُوصف أحيانًا بأنها قريبة من الفاكهة أو تُذكّر بعرق السوس، وهي تختلف تماماً عن النكهة العطرية للكاكاو.
أما النقطة الأخرى الجديرة بالذكر، فهي أن هذه البدائل تنتمي إلى فئة الأطعمة الفائقة المعالجة، وغالباً ما تحتوي على منكهات ومستحلبات ومكونات مُصنّعة مُصممة لتقليد خصائص الشوكولاتة، وقد تحتوي على نسبة عالية من السكر والدهون المشبعة، وكما هو الحال مع الحلويات التقليدية، ينبغي أن يظل استهلاكها عرضياً.
◄ لا تُقدم أي فائدة غذائية
يبدو أن هذه المنتجات تُعالج في المقام الأول حالياً، مشكلة صناعية تتعلق بإمدادات الكاكاو وقد يُعجب مذاقها بعض المستهلكين، وقد تجد لها مكاناً في بعض الأطباق، لكنها في المقابل لا تُقدم أي فائدة غذائية واضحة.
وبالنسبة لعشاق الشوكولاتة، تبقى الاستراتيجية الأمثل كما هي وتقوم على إعطاء الأولوية للمنتجات العالية الجودة واستهلاكها باعتدال عوض الاعتماد على هذه البدائل الجديدة لتحسين نظامهم الغذائي.



