عودة تدفُّق إمدادات الطاقة من منطقة الخليج

قالت وكالة بلومبيرغ ان الكويت طلبت من عملائها استلام شحنات المنتجات النفطية المكررة من موانئها داخل الخليج العربي، في وقت تتجه فيه شركات الطاقة بالمنطقة إلى زيادة الإنتاج مع تحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وطرحت مؤسسة البترول الكويتية عطاءً لبيع مادة النفتا، المستخدمة في إنتاج البنزين والبلاستيك، مع اشتراط استلام الشحنات من الموانئ الكويتية، ما يستلزم نقلها عبر مضيق هرمز، وبحسب متعاملين، يُعد هذا أول عرض من نوعه منذ فترة، دون تحديد إطار زمني، مشيرين إلى أنه يختلف عن المبيعات السابقة لكونه يُلزم المشترين بتوفير السفن بأنفسهم. وتأتي الخطوة ضمن مؤشرات متزايدة على تحرك منتجي الطاقة في المنطقة لاستعادة تدفقات الإمدادات، عقب اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران. وفي هذا السياق، أفاد وسطاء عقب محادثات متابعة خلال عطلة نهاية الأسبوع بأن الجانبين اتفقا على إنشاء قناة اتصال لتفادي الحوادث، بما يدعم المرور الآمن للسفن التجارية عبر المضيق.

وتراجعت أسعار النفط، (الاثنين)، بعد انتهاء الجولة الأولى من المحادثات بين أمريكا وإيران في سويسرا، مع إعلان طهران حصولها على إعفاءات لصادرات النفط والبتروكيماويات، ما خفف المخاوف من نقص الإمدادات في الأسواق العالمية، بينما صعد الذهب وتماسك الدولار وسط ترقب لمسار اتفاق نهائي خلال 60 يوما. وانخفض سعر خام برنت إلى نحو 78.84 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 75.11 دولارا للبرميل، بعد جلسة متقلبة صعدت فيها الأسعار في بدايتها مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الهجمات على إيران وتصريحات طهران بشأن إغلاق مضيق هرمز.

زيادة الصادرات

وبينما تستعد منطقة الخليج لاستئناف الصادرات النفطية بوتيرة متسارعة، أفاد تقرير صادر عن «كامكو إنفست» بأن ما يقارب 90 في المئة من الإنتاج المتأثر بالحرب قد يعود إلى الأسواق قبل نهاية 2026، مشيرا الى أن الحرب أثرت سلباً في الطلب العالمي على النفط، ما دفع المؤسسات الدولية إلى خفض توقعاتها لعام 2026، كما خفضت وكالة الطاقة الدولية تقديراتها للطلب بنحو 1.7 مليون برميل يومياً منذ بداية العام، وأصبحت تتوقع انكماشاً يبلغ 1.1 مليون برميل يومياً، فيما خفضت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها بنحو مليوني برميل يومياً، بينما قلصت «أوبك» تقديراتها للشهر الثاني على التوالي.

ولفت تقرير «كامكو» إلى أن الصين ساهمت في تخفيف آثار الأزمة عبر السحب من المخزونات وتقليص الواردات، في حين خفضت المصافي الآسيوية معدلات التشغيل. ورغم ذلك، توقع التقرير عودة الطلب إلى النمو خلال الفترات المقبلة مدعوماً بانخفاض الأسعار وتحسن النشاط الاقتصادي وعودة الطلب الصيني، إذ ترجح وكالة الطاقة الدولية نمو الطلب بنحو 1.1 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من العام وقرابة مليوني برميل يومياً في عام 2027. وتراجع متوسط سعر خام برنت خلال مايو 2026 بنسبة %11.2 ليبلغ 107.8 دولارات للبرميل. وفي المقابل، ارتفع متوسط سعر سلة أوبك إلى 114.6 دولاراً للبرميل، كما سجل متوسط سعر خام التصدير الكويتي ارتفاعاً بنسبة 12.3 في المئة ليصل إلى 118.7 دولاراً للبرميل، مقارنة بـ105.7 دولارات في الشهر السابق.

مقالات ذات صلة