تفاصيل صادمة في قضية تهريب فيروسات خطيرة إلى أمريكا؟

كشفت السلطات الأميركية عن قضية مثيرة تتعلق بباحثين أميركيين يعملان في مختبر حكومي، بعدما اتهما بمحاولة إدخال مواد بيولوجية مرتبطة بفيروس جدري القرود إلى الولايات المتحدة بطريقة غير قانونية عقب رحلة بحثية إلى جمهورية الكونغو.

وبحسب وثائق قضائية، فإن الباحثين نقلا جواً 113 قارورة تضم عينات من فيروسات مختلفة، بينها عينات مرتبطة بجدري القرود، وأخفياها داخل أمتعتهما الشخصية أثناء رحلة عودتهما إلى الولايات المتحدة عبر مطار ديترويت متروبوليتان في ولاية ميشيغان.

ووجهت السلطات الفدرالية اتهامات إلى فينسنت مونستر، رئيس قسم بيئة الفيروسات في مختبرات روكي ماونتن بولاية مونتانا، وزميله كلود كوي، بإدخال مواد بيولوجية إلى البلاد دون التصاريح المطلوبة، بعدما زعما أمام ضباط الجمارك أنهما يحملان معدات فحص فقط، إلا أن الفحوصات والتحقيقات اللاحقة أثبتت عدم صحة أقوالهما.

وأوضح مكتب التحقيقات الفدرالي أن مونستر أنكر بشدة حيازته أي مواد أو عينات بيولوجية عند دخوله الولايات المتحدة، قبل أن تكشف عمليات التفتيش وجود قوارير تحتوي على فيروس جدري القرود المعطل، دون الإفصاح عنها للسلطات المختصة أو الحصول على الموافقات اللازمة لنقلها.

وكان الباحثان قد عادا من رحلة استمرت تسعة أيام في جمهورية الكونغو، التي شهدت خلال الفترة الماضية تفشياً واسعاً لمرض جدري القرود تسبب في أكثر من ألفي حالة وفاة، رغم إعلان انتهاء موجة تفشٍ استمرت عامين خلال شهر أبريل الماضي.

وقال ماركوس سايكس من مكتب المفتش العام بوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية إن أي محاولة متعمدة لإخفاء أو تهريب مواد بيولوجية إلى الولايات المتحدة دون تصريح مناسب تمثل خرقاً لثقة الجمهور، وكان من الممكن أن تعرض السلامة العامة للخطر.

ومن المتوقع أن يمثل المتهمان أمام المحكمة الاتحادية في ولاية مونتانا، فيما يواجهان عقوبات قد تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات في حال إدانتهما بالتهم الموجهة إليهما.

مقالات ذات صلة