الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري: Daraxonrasib.. عقار جديد يمنح أملاً لمرضى سرطان البنكرياس
في إنجاز علمي قد يمثل نقطة تحول في مواجهة أحد أكثر أنواع السرطان فتكاً وصعوبة في العلاج، أظهرت نتائج تجربة سريرية عالمية، عُرضت خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO) في مدينة شيكاغو، أن تناول قرص يومي من عقار «داراكسونراسيب» «Daraxonrasib» أسهم في مضاعفة فترة بقاء المصابين بأنواع سرطان البنكرياس المتقدم على قيد الحياة، مقارنةً بالمرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي التقليدي.
ويعتمد العقار الجديد على استهداف الطفرات الجينية المرتبطة بالمرض بدقة، إذ يرتبط بالجين المتحور المعروف باسم «KRAS»، الذي يُعد من أبرز المحركات الجينية لنمو أورام البنكرياس.
ووفقاً لبيانات أبحاث السرطان، توجد طفرات هذا الجين في أكثر من 90% من حالات سرطان البنكرياس، حيث يؤدي دوراً رئيسياً في إرسال إشارات تحفز الخلايا السرطانية على النمو والانقسام. ومن خلال تثبيط نشاط هذا الجين المتحور، نجح الدواء في الحد من نمو الأورام وإبطاء انتشارها.
وفي هذا السياق، ذكرت مؤسسة «أبحاث سرطان البنكرياس في المملكة المتحدة» أن العلاجات الموجهة للطفرات الجينية تمثل أحد أبرز التطورات الواعدة في علاج المرض، داعيةً إلى تسريع إجراء التجارب السريرية الموسعة لتقييم فاعليتها على نطاق أوسع.
شملت الدراسة 500 مريض من أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا، جميعهم مصابون بسرطان البنكرياس المتقدم المنتشر إلى أعضاء أخرى من الجسم. وقسّم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين؛ تلقت الأولى، وتضم 248 مريضاً، عقار «داراكسونراسيب»، فيما خضعت المجموعة الثانية، وعددها 252 مريضاً، للعلاج الكيميائي التقليدي.
وأظهرت النتائج أن متوسط البقاء على قيد الحياة ارتفع إلى 13.2 شهراً لدى المرضى الذين تلقوا العقار الجديد، مقارنة بـ6.6 أشهر فقط لدى المرضى الذين خضعوا للعلاج الكيميائي، ما يمثل تضاعفاً في متوسط البقاء.
كما أظهرت البيانات أن المرض ظل مستقراً دون تقدم لمدة 7.3 أشهر لدى مستخدمي العقار الجديد، مقابل 7.2 أشهر لدى المجموعة الأخرى.
وعلى صعيد السلامة، سجل العقار الجديد آثاراً جانبية خطيرة لدى 43.6% من المرضى، مقارنة بـ 57.5% في مجموعة العلاج الكيميائي. كذلك، اضطر 1.2% فقط من المرضى إلى إيقاف العلاج بسبب الأعراض الجانبية، مقابل 11.2% من المرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي التقليدي.



