اليوسف: تهريب المخدرات إلى الكويت تقلَّص 80%

أعلن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط نحو 95% من شحنات المخدرات قبل دخول البلاد، وذلك بفضل التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.

جاء ذلك في تصريح أدلى به الشيخ فهد اليوسف على هامش رعايته وحضوره اليوم (الخميس)، انطلاق فعاليات الحملة الوطنية التوعوية الشاملة لمكافحة المخدرات تحت شعار «وطن يحميك» بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف 26 يونيو كل عام.

وأضاف أن مكافحة المخدرات ليست مسؤولية وزارة الداخلية فحسب، إنما هي ثمرة تعاون وتكامل بين مختلف مؤسسات الدولة والجهات الحكومية والقطاع الخاص وجمعيات النفع العام، مؤكدا أن هذا التكامل يمثل أحد أهم عوامل النجاح في مواجهة هذه الآفة.

وأوضح أن الحكومة تولي ملف مكافحة المخدرات اهتماما بالغا ويحظى بدعم مباشر من القيادة العليا انطلاقا من حرصها على حماية المجتمع والشباب وتوفير كل الإمكانات اللازمة لدعم المنظومة الأمنية.

وذكر أن مهربي المخدرات يواصلون ابتكار وسائل جديدة لإخفاء المواد المخدرة، الأمر الذي يقابله تطوير مستمر للإجراءات الأمنية من خلال تزويد الأجهزة المختصة بأحدث التقنيات وإيفاد رجال وزارة الداخلية ورجال الجمارك إلى الدورات التدريبية التخصصية لكشف هذه الأساليب وإحباطها.

وأشار إلى أن الأجهزة المختصة تمكنت يوم أمس من ضبط شحنة من أوراق A4 المشبعة بمواد مخدرة، مبينا أن التدريب المستمر والدورات التخصصية واستخدام أحدث التقنيات مكنت رجال الإدارة العامة للجمارك والإدارة العامة لمكافحة المخدرات من مواكبة تلك الأساليب وإحباطها.

وأكد الشيخ فهد اليوسف أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في حماية الأبناء من آفة المخدرات، مشددا على أن التوعية المجتمعية تمثل أحد أهم الأسلحة في مواجهة هذه الآفة.

وأفاد بأن تجار المخدرات يحاولون الوصول إلى كل بيت بمختلف الوسائل والأساليب، الأمر الذي يتطلب وعيا أسريا ومجتمعيا متواصلا لحماية الأبناء وتعزيز دور الأسرة في المتابعة والوقاية.

أبرز الأسباب

ونبه إلى أن تفكك الأسرة وضعف المتابعة الأسرية وسوء التصرف في الأموال الممنوحة للأبناء تعتبر من أبرز العوامل التي قد تسهم في انحراف بعض الشباب، داعيا أولياء الأمور إلى متابعة أبنائهم وتعزيز الحوار معهم وحمايتهم من الوقوع في براثن المخدرات.

وأشاد بجهود رجال الإدارة العامة للجمارك باعتبارهم خط الدفاع الأول في المنافذ ورجال الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الذين يواصلون تطوير قدراتهم واكتساب أحدث الخبرات لمواكبة الأساليب الإجرامية المستحدثة.

وثمن الشيخ فهد اليوسف جهود وزارة الصحة في توفير المراكز والمستشفيات العلاجية الخاصة بعلاج الإدمان، مشيرا إلى أن «الإدمان مرض يمكن التعافي منه متى ما توافرت الإرادة والعلاج المناسب والتعاون بين الأسرة والجهات المختصة».

وأوضح أن المعرض المصاحب في الحملة يهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى أولياء الأمور وتعريفهم بالأساليب التي يلجأ إليها تجار المخدرات لاستهداف الشباب، مؤكدا أن الأطفال والناشئة هم الفئة الأكثر حاجة للتوعية بمخاطر هذه السموم.

واطلع الشيخ فهد اليوسف خلال جولته على الفعاليات والبرامج التوعوية المصاحبة المقامة بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والهيئات ومؤسسات القطاع الخاص وجمعيات النفع العام.

ورافق النائب الأول وزير الداخلية خلال الجولة وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د.أمثال الحويلة، ووزير العدل المستشار ناصر السميط، ووزير الصحة د. أحمد العوضي حيث استمعوا إلى شرح من الجهات المشاركة حول المبادرات والبرامج الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات وسبل الوقاية منها. وتقام الحملة في مجمع الأفنيوز لمدة ثلاثة أيام، فيما تستمر برامجها التوعوية والعلاجية مدة شهر كامل بحملات ورسائل إعلامية، وتنظم بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات بمشاركة وزارات الداخلية والشؤون والصحة والعدل والهيئة العامة للقوى العاملة وديوان الخدمة المدنية وبرعاية الشريك الاستراتيجي بيت التمويل الكويتي وشركة زين للاتصالات.

قانون رادع

وفي ملف مكافحة المخدرات، أوضح اليوسف أن قانون مكافحة المخدرات الجديد يعد من أميز القوانين الموجودة في دول العالم، مشيراً إلى أن أثره كان كبيراً، وأن المؤشرات الصادرة من مختلف الجهات، ومنها وزارة الصحة، تعكس انخفاضاً في أعداد المرضى، مبيناً أن دخول المخدرات إلى الكويت انخفض بنسبة لا تقل عن 80 %، فيما ارتفعت أسعار مختلف أنواع المخدرات بنسبة تتراوح بين 200 و300 %.

وأضاف أن الكويت تعد من الدول التي يستهدفها تجار المخدرات نظراً لقدرة المتعاطين الشرائية، مشيراً إلى أن البلاد كانت في يوم من الأيام تتعرض لغزو من المخدرات التي كانت تدخل عبر البر والبحر والجو.

وأكد أن وزارة الداخلية نجحت في إحكام السيطرة على المنافذ، موضحاً أنه لم تدخل أي حبة مخدرة إلى البلاد عبر المنافذ البرية منذ أكثر من ستة أشهر، بعد توفير أنظمة أمنية وصفها بأنها غير موجودة في دول الشرق الأوسط، كما لم تسجل أي شحنة مخدرات دخلت عن طريق البحر منذ أكثر من عام، بفضل الأنظمة الأمنية الحديثة وجهود رجال خفر السواحل.

منافذ مُحكمة

أشار اليوسف إلى أنه عندما تسلم وزارة الداخلية كانت شحنات المخدرات تدخل أسبوعياً عبر الدول التي تربطها بالكويت حدود بحرية، مضيفاً: «لا نريد أن نضحك على أحد ونقول إنه سيأتي يوم لا تدخل فيه مخدرات إلى الكويت»، موضحاً أن المهربين يواصلون ابتكار وسائل وأساليب جديدة للتهريب. وشدد اليوسف على أن الدولة جادة في تطبيق قانون مكافحة المخدرات بكل حزم، مؤكداً أن العقوبات الرادعة تمثل رسالة واضحة لتجار المخدرات بأن القانون سيطبق دون تهاون.

تنفيذ الأحكام

قال اليوسف: «ما عندنا محكوم إعدام متوافر داخل السجون، ولن يتأخر تنفيذ حكم الإعدام أكثر من ثلاثة أشهر»، موضحاً أنه عند تسلمه وزارة الداخلية كان هناك محكومون بالإعدام منذ عام 2013، أما اليوم فلا يوجد محكوم بالإعدام باقٍ داخل السجون.

وأكد أن الهدف من سرعة تنفيذ الأحكام هو أن يعلم تجار السموم العاقبة التي تنتظرهم، مشدداً على أنه لن يبقى أي محكوم بالإعدام أكثر من ثلاثة أشهر، ليعرف تجار المخدرات مصيرهم بسبب ما يجنونه في أبناء الكويت.

وبيّن أن تطبيق الإعدام علانية لا حاجة له، لأن الصحف ووسائل الإعلام تنشر أسماء من تنفذ فيهم الأحكام وجنسياتهم والقضايا الصادرة بحقهم، مؤكداً أن تنفيذ الإعدام لا يتم بصورة سرية.

أبرز أسباب انحراف الشباب

1-  التفكك الأسري

2- ضعف المتابعة

3-  سوء التصرف في الأموال

مقالات ذات صلة