«الحسبة»: 16 إشكالية تهدِّد استقرار العقارات الموروثة

أكدت شركة الحسبة العقارية أن العقارات الموروثة تشكل أحد أكثر الأصول الاقتصادية حضورا في السوق العقاري الكويتي، إذ تمثل جزءا مهما من الثروة العائلية التي تنتقل بين الأجيال، سواء كانت عقارات سكنية أو استثمارية بأنواعها.
وتطرقت «الحسبة» في تقرير متخصص إلى أن العقارات الموروثة تعد من أكثر الأصول التي تولد خلافات، مبينة أنه ليس كل ميراث نعمة، فأحيانًا يبدأ الخلاف من بيت العائلة، خصوصا عندما تتداخل الاعتبارات العاطفية مع المصالح المالية والاستثمارية، وتعقيدات القرار المشترك، وغياب قواعد التنسيق المسبق من قبل المورث ذاته.
وكشفت عن وجود نحو 16 إشكالية تواجه العقارات الموروثة في الكويت، مبينة أن بعض تلك الإشكاليات قد تدفع نحو تجميد تلك العقارات كأصول ذات قيمة اقتصادية مرتفعة، ولكنها معطله استثماريا.
وحددت 10 حلول يمكن الارتكان إليها لضمان عدم الدخول في خلافات حول العقارات الموروثة، مبينة أن هناك 3 حلول يقوم بها المورث ذاته يستطيع من خلالها ضمان استمرارية واستدامة الاصول العقارية لأجيال متعاقبة، ناهيك عن 7 حلول أخرى تساهم في عدم الدخول في خلافات.
وتفصيليا، تظهر الحسبة في تقريرها وجود 3 عوامل رئيسية تدفع نحو تعميق خلافات الورثة في كل أنواع العقارات يمكن تلخيصها في التالي:
1 – عدد الورثة: ترتبط احتمالية النزاع بزيادة عدد الورثة ارتباطاً طرديا، فكلما اتسعت دائرة المستحقين للميراث، تنوعت المصالح والاحتياجات والتوقعات، وهو ما يخلق بيئة خصبة لظهور الخلافات، خصوصا في ظل تباين الخلفيات الاقتصادية والاجتماعية بين الورثة، الأمر الذي يلعب دورا ضمنيا في تعميق الخلافات.
2 – تأجيل القرارات: تأجيل معالجة التركة يعد أحد أكثر العوامل التي تؤدي إلى تفاقم الخلافات، فمع مرور الوقت لا تبقى المشكلة ثابتة، بل تتضخم نتيجة تراكم العوامل القانونية، مثل دخول ورثة جدد كأطراف في الملكية حال وفاة أحد الورثة وانتقال حصته إلى جيل آخر من الورثة، وعوامل مالية مثل مصاريف الصيانة والترميم ورواتب العمالة المسؤولة عن العقار، وصولا إلى عوامل نفسية أخرى نتيجة الخلافات الشخصية التي تنشأ إثر ذلك.
3 – التقييم: غياب التقييم الرسمي والموثوق للعقارات يفتح الباب أما التكهنات بالقيمة، ما يعطي إنذارا بنشوب خلافات بين الورثة ويعطل التخارجات أو الوصول إلى آلية إنهاء الخلافات، ما يعطي التقييم أولوية قبل الشروع في الإجراءات.
العقار السكني
وأشارت «الحسبة» إلى أن أبرز أسباب الخلاف في العقار السكني الموروث يأتي على رأسها رفض البيع، إذ يُعتبر رفض أحد الورثة أو بعضهم بيع العقار من أكثر أسباب تعطّل التصفية، محددة 7 دوافع رئيسية تحفز الرفض وتعطل عملية البيع كالتالي:
1 – الارتباط العاطفي بالعقار.
2 – الخلاف حول التقييم والسعر.
3 – نية الاستحواذ.
4 – انتظار ارتفاع الأسعار.
5 – سكن أحد الورثة في العقار.
6 – خلافات عائلية سابقة.
7 – فكرة بيت العائلة، الأمر الذي يمثل ارتباطا عاطفيا بالمكان مدفوعا برغبة في الحفاظ عليه كرمز اجتماعي للاسرة.
العقار الاستثماري
وحددت «الحسبة» 6 إشكاليات تقود نحو الخلاف في العقار الاستثماري الموروث، وذلك نظرا لطبيعته، سواء كان عمارة أو مجمع أو محال أو مكاتب، فعلى الرغم من أنه يفترض أن يكون مصدر دخل مستمر، إلا أنه كثيرا ما يتحول إلى مصدر توتر بسبب تضارب المصالح، لتتضمن قائمة أبرز أسباب الخلاف ما يلي:
1 – توزيع الدخل الشهري.
2 – طريقة الإدارة.
3 – الحاجة إلى السيولة.
4 – الخلاف على التقييم عند البيع.
5 – انخفاض العائد مقابل قيمة العقار.
6 – دخول ورثة الصف الثاني أو الثالث.
دور المورِّث
حددت دور المورث في تقليل النزاعات بوصفه الطرف الأساسي الذي يمتلك القدرة على التأثير المبكر في شكل العلاقة المستقبلية بين الورثة عبر منظومة إدارة مستقبلية تقلل فرص النزاع وتحافظ على القيمة الاقتصادية والاجتماعية للثروة عبر الأجيال وتحقق قدرا أكبر من الاستقرار العائلي والاستدامة الاستثمارية، ويتحقق ذلك من خلال 3 آليات رئيسية كالتالي:
– الاتفاق المسبق.
– الوصية.
– تأسيس شركة مساهمة مقفلة.
7 حلول للخلافات
تطرقت «الحسبة» إلى 7 حلول يمكن الارتكان إليها من قبل الورثة لتجنب الخلافات والوصول إلى حلول مرضية لجمع الأطراف ومنع الدخول في حالة تجميد العقارات الموروثة نتيجة للخلافات القائمة كالتالي:
1 – تحديد مهلة زمنية واضحة لبيع العقار.
2 – اعتماد التقييم.
3 – الاتفاق على اتخاذ القرارات بالأغلبية لا بالإجماع.
4 – فصل الإدارة عن الملكية.
6 – رهن عقار، لدفع حصص الراغبين بالتخارج
7 – تبادل الحصص العينية، في الحالات التي تكون فيها التركة متضمنة أكثر من عقار.



