«ميد»: مشروع الدبدبة والشقايا يقترب من مرحلة الترسية النهائية

أفاد تقرير نشرته مجلة ميد أن الشركات والتحالفات الراغبة في المنافسة على مشاريع المرافق والطاقة في دول الخليج باتت تركز بشكل متزايد على اختيار الشركاء الدوليين المناسبين، بالتزامن مع تزايد حجم وتعقيد المشاريع المطروحة في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن خط أنابيب المشاريع الخليجية لا يزال قوياً خلال الأشهر المقبلة، مع تقدم عدد من المشاريع الكبرى نحو مرحلة ترسية العقود، من بينها المرحلة الثالثة من مشروع الدبدبة والشقايا للطاقة المتجددة في الكويت.

وأوضح التقرير أن ثلاثة تحالفات للمطورين ما تزال بانتظار القرار النهائي بشأن المشروع، في حين بدأت تحالفات وشركات أخرى بالفعل تقييم فرص المشاركة في مشاريع منتجي الطاقة المستقلين المتوقع طرحها للمنافسة خلال وقت لاحق من العام الجاري.

توافر الشركاء

وبيّن التقرير أن توافر الشركاء الدوليين المناسبين أصبح في صدارة أولويات الشركات عند دراسة الدخول في المناقصات، لافتاً إلى أن المشاريع الكبرى لم تعد تتعلق فقط بالعثور على فرص استثمارية، بل أيضاً بإيجاد الشركاء القادرين على تحمل متطلبات التنفيذ والتمويل والمخاطر التشغيلية.

وأضاف أن عوامل، مثل حجم التعرض التمويلي، ومخاطر التنفيذ، وضغوط سلاسل التوريد، إلى جانب حالة عدم اليقين الجيوسياسي، أصبحت جميعها عناصر رئيسية تدفع الشركات إلى التركيز بشكل أكبر على استراتيجية تكوين التحالفات ضمن عمليات التنافس على العقود.

اللمسات النهائية

وفي الكويت، فأوضح التقرير أن فريقين من المطورين يعملان حالياً على وضع اللمسات النهائية على عروضهما للمرحلة الأولى من مشروع الخيران لإنتاج الكهرباء والماء بنظام المنتج المستقل، والذي تبلغ قدرته 1.8 غيغاواط.

أما في السعودية، ذكر التقرير أن ما لا يقل عن ستة تحالفات تتنافس حالياً على مشروع محطة معالجة الصرف الصحي المستقلة في شرق الرياض، والتي تبلغ طاقتها 200 ألف متر مكعب يومياً، مع توقع إغلاق باب تقديم العروض بنهاية يونيو المقبل.

القوة التمويلية

وأكدت «ميد» أن مشاريع الطاقة والمياه الكبرى في المنطقة تتطلب عادة مزيجاً من القوة التمويلية، والقدرات الهندسية والتنفيذية، والخبرة الفنية، إضافة إلى المعرفة بالسوق المحلية، إذ يمكن لشريك معين أن يعزز فرص الوصول إلى التمويل، بينما يسهم شريك آخر في تقوية قدرات التنفيذ أو العلاقات الإقليمية.

وأشار التقرير إلى أنه رغم أن استمرار تدفق المشاريع الكبرى يعد مؤشراً إيجابياً لأسواق المنطقة، فإنه يمنح الشركات أيضاً مساحة أكبر لانتقاء المشاريع التي ترغب في دخولها، وكذلك اختيار الشركاء الذين تفضل العمل معهم.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن اقتراب موعد ترسية عدد من عقود الكهرباء والمياه الضخمة خلال الأشهر المقبلة يثير تساؤلات بشأن مدى استعداد بعض المطورين والمقاولين لتوسيع حجم المخاطر والأعمال، التي يتحملونها في الوقت نفسه، بينما قد يواجه بعض المتنافسين المحتملين صعوبة في جمع جميع الأطراف المطلوبة لتشكيل التحالفات المناسبة قبل موعد طرح المشاريع.

 

مقالات ذات صلة