5 تمارين تُرهق الركبتين بعد سن الستين

غالباً ما تُصبح الركبتان بعد سن الستين نقطة الضعف في النشاط البدني، فمع مرور الوقت يُؤدي تآكل الغضروف، والآثار المُحتملة للإصابات المُتراكمة، إلى تعريض هذه المفاصل لضغوط جديدة، لذلك يُصبح تعديل التمارين أمراً أساسياً للحفاظ على الراحة والحركة والاستقلالية.
ويقول الخبير في الطب الصيني التقليدي دوج بيرترام – في مقابلة مع موقع Passportsante: «إن بعض الممارسات الشائعة في الصالات الرياضية أو أثناء جلسات تدريب القوة، يُمكن أن تُفاقم الألم والهشاشة، وعليه ينبغي الاهتمام بجودة الحركة والمرونة عوض التركيز على شدة التمرين فقط».
لماذا تحتاج الركبتان إلى مزيد من العناية بعد الستين؟
يُؤثر التطور الطبيعي للغضروف وانخفاض كتلة العضلات مع التقدم في السن بشكل مباشر في صحة الركبة، كما أن التراجع التدريجي في صحة المفاصل، بالإضافة إلى فقدان القوة والمرونة، يجعلان هذه المفاصل أكثر عرضة للإجهاد المُتكرر أو غير المُناسب. ولا يقتصر الحفاظ على صحة الركبة بعد سن الستين على تقوية العضلات فحسب، بل يعتمد أيضاً على تحسين نطاق الحركة، ودقة التحكّم الحركي، والتناسق العام. وبحسب دوج بيرترام، «لا يوجد تمرين سيئ بطبيعته، ولكن بعض الحركات قد تزيد من احتمالية تفاقم آلام الركبة، عندما تتجاوز قدرات الشخص من حيث القوة أو نطاق الحركة أو التوازن».
◄ احذروا الإجهاد
بعض التمارين الشائعة قد تؤذي الغضروف وتعيق الحركة، وتزيد الضغط على ركبتي كبار السن، خصوصاً مع انخفاض مرونة المفاصل. إليكم أبرزها، إلى جانب بدائل أكثر أماناً وفعالية يوصي بها المختصون:
1 ــ جهاز مدّ الركبة: عند مدّ الساقين على جهاز مخصص، يتركز الضغط على مقدمة الركبة. ويُركز هذا النوع من التمارين على عضلات الفخذ الأمامية فقط، دون أي فائدة مباشرة للأنشطة اليومية أو دمج عضلات التوازن.
● البديل الموصى به: تمرين الجلوس والوقوف. يتضمن هذا التمرين الجلوس على حافة كرسي متين مع تثبيت القدمين جيداً أسفل الركبتين، ثم الوقوف دون استخدام اليدين. لا تُنشط هذه الحركة عضلات الفخذ الأمامية فحسب، بل تُفعّل أيضاً الوركين والجذع والتوازن، تماماً كما في الأنشطة المنزلية.
2 – الجري العالي الشدة على الأسطح الصلبة: يُضاعف الجري بوتيرة سريعة، خاصة على الأسفلت، الضغط على المفاصل، بينما تتراجع قدرة الجسم على امتصاص الصدمات مع التقدم في السن. وعند ضعف الحركة أو القوة، تزيد كل خطوة من خطر الإصابات الدقيقة.
● البديل الموصى به: المشي السريع صعوداً (على جهاز مشي مائل أو منحدر طبيعي). يُقلل هذا الخيار بشكل كبير من تأثير الصدمات، مع الحفاظ على فوائده للقلب والأوعية الدموية، كما يُحفز الميل مجموعات العضلات بلطف ويُعزز ثبات الركبة.
3 – تمارين القرفصاء: تُؤدي هذه التمارين إلى زيادة الضغط على الركبة، خاصةً إذا كان الكاحل أو الورك غير مرنين، كما يصبح توزيع الحمل غير متساوٍ، مما قد يُسبب الألم أو الإصابة.
● البديل المُوصى به: القرفصاء على الصندوق. باستخدام صندوق أو مقعد كنقطة مرجعية، يكون النزول محدوداً إلى عمق مناسب، مع ملامسة عضلات المؤخرة للأرض، وتوزيع وزن الجسم على الكعبين، وشد عضلات الجذع. وتحافظ هذه الحركة على الميكانيكا الطبيعية للحركة، كما تُقلل الضغط على الركبة وتُعزز التحكم.
4 – تمارين الاندفاع: عند أداء تمارين الاندفاع بشكل غير صحيح أو مع ضعف في العضلات، فإنها تُضاعف قوى القص على الركبة، وتُصعّب الحفاظ على استقامة المفصل.
● البديل المناسب: الصعود على الدرج. اصعد على مقعد أو درج (بارتفاع مناسب للركبة)، مع الحفاظ على استقامة جذعك وشد عضلات بطنك، ثم انزل ببطء وبشكل مُتحكم فيه. يُقوي هذا التمرين عضلات الورك والفخذ الأمامية بالتساوي، مع الحفاظ على استقامة الركبة.
5 – تمارين القفز: تتضمن القفزات هبوطاً قوياً يصعب امتصاصه على المفاصل الأقل مرونة أو الأكثر هشاشة، مما يزيد من خطر الألم أو الإصابة.
● البدائل اللطيفة: تمارين القوة والتوازن المُتحكم بها. تُعدّ تمارين الخطوات الجانبية المتتالية، أو تمرين الصعود والثبات (الصعود على درجة مع الحفاظ على التوازن)، أو استخدام كرة طبية لتطوير التناسق وسرعة رد الفعل، جميعها فعّالة للغاية في تحفيز القوة دون إجهاد مفرط.



