«الأخضر» السعودي في مهمة شاقة أمام أسبانيا

تترقّب الجماهير السعودية المواجهة المنتظرة بين «الأخضر» ومنتخب أسبانيا في الجولة الثانية من منافسات دور المجموعات في كأس العالم لكرة القدم.
وتمثّل المباراة أهمية قصوى للمنتخب السعودي، الذي افتتح مشواره في المونديال بتعادل ثمين أمام أوروغواي 1 ــ 1، في الوقت الذي سقط فيها منتخب أسبانيا في فخ التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر، مما أشعل حسابات المجموعة الثامنة، التي ستظل المنافسة فيها قائمة حتى الجولة الأخيرة.
وتمثل المباراة تحدياً خاصاً لليوناني جورجيوس دونيس، المدير الفني للأخضر، والذي يتميّز بأسلوبه القائم على الانضباط الدفاعي والتحولات الهجومية السريعة، وذلك في مواجهة منتخب يمزج بين «التيكي تاكا»، الاستحواذ على الكرة والتمريرات الدقيقة، وخلخلة خطوط المنافس والانطلاقات الهجومية تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي.
وظهرت الكثير من ملامح أسلوب دونيس خلال مباراة أوروغواي، والتي تراجع فيها الأخضر للدفاع فقط خلال الشوط الثاني، وهو ما ساهم في إفساد العديد من الهجمات للمنافس، لكنها في الوقت ذاته لم تمنع الخطورة على مرمى الحارس محمد العويس، الذي ذاد عن مرماه في العديد من الفرص الخطيرة قبل أن يتمكن منتخب أوروغواي من إدراك التعادل في الدقائق الأخيرة، التي كادت تشهد كذلك هدفاً ثانياً للمنتخب اللاتيني.
ويمتلك منتخب أسبانيا خط وسط قوياً وسريعاً ومهارياً، مما سيمثل تحدياً على خط وسط المنتخب السعودي، الذي سيتعيّن عليه اللعب بخطوط متقاربة مع خط الدفاع، لخلق التزام دفاعي يعمل على تضييق المساحات.
ويرتكز هجوم لا فوينتي بشكل أساسي على أجنحة هجومية كلاسيكية وسريعة، قادرة على المراوغة في مواجهات لاعب ضد لاعب، واختراق الأطراف، وهو ما يظهر في توظيف لاعبين، مثل نيكو ويليامز ولامين يامال، لتوسيع عرض الملعب.
وفيما يتعلق بالرسم التكتيكي للمدرب الأسباني، يفضّل دي لا فوينتي البدء بخطة 4 – 3 – 3 الهجومية في حالة الاستحواذ والتحضير من الخلف، بينما تتحول مرونته التكتيكية أثناء الدفاع أو عند تقدم صانع الألعاب، مثل داني أولمو، إلى خطة 4 – 2 – 3 – 1 لتأمين عمق الملعب.



