سيولة البورصة تصعد إلى 220 مليون دينار على وقع مراجعة «فوتسي»
شهدت بورصة الكويت جلسة استثنائية من حيث مستويات السيولة، بعدما قفزت قيمة التداولات إلى 220 مليون دينار، بالتزامن مع تنفيذ المراجعة الدورية لمؤشرات «فوتسي راسل»، والتي أسهمت في رفع وتيرة التعاملات وزيادة نشاط المستثمرين، رغم انتهاء الجلسة على تراجع جماعي للمؤشرات الرئيسية. وتوزعت السيولة على 811.66 مليون سهم جرى تداولها عبر 36.53 ألف صفقة، في جلسة اتسمت بالنشاط الكبير نتيجة تنفيذ المحافظ والصناديق الاستثمارية عمليات إعادة موازنة مراكزها بما يتوافق مع التغييرات التي أقرتها «فوتسي راسل»، وهو ما انعكس في الارتفاع الملحوظ بقيم التداول مقارنة بالجلسات الاعتيادية.
وشهدت المراجعة الدورية للمؤشر انضمام شركة العملية للطاقة إلى مؤشر الشركات الصغيرة، وهو ما دفع الصناديق الاستثمارية التي تتبع المؤشر إلى تنفيذ عمليات شراء وبيع إلزامية لإعادة هيكلة محافظها الاستثمارية، الأمر الذي عزز السيولة بصورة كبيرة، دون أن ينعكس بالضرورة على اتجاهات الأسعار، وهو أمر يتكرر عادة في جلسات مراجعات المؤشرات العالمية.
ورغم الزخم القوي في التداولات، أغلقت المؤشرات الرئيسية في المنطقة الحمراء، حيث انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة %0.63، فيما تراجع المؤشر العام بنسبة %0.61، كما هبط مؤشر السوق الرئيسي بنسبة %0.55، وانخفض مؤشر «الرئيسي 50» بنسبة %0.13.
وجاء الضغط على السوق نتيجة تراجع أداء 7 قطاعات، تصدرها قطاع التأمين بانخفاض بلغ %1.60، في حين ارتفعت خمسة قطاعات، كان أبرزها قطاع التكنولوجيا الذي صعد بنسبة %1.24، بينما استقر قطاع الرعاية الصحية دون تغيير.
كما تأثرت تعاملات السوق بعدة متغيرات اقتصادية وجيوسياسية، في مقدمتها قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين %3.50 و%3.75، مع استمرار الإشارة إلى احتمالية تشديد السياسة النقدية لاحقاً إذا استمرت الضغوط التضخمية أعلى من المستوى المستهدف البالغ %2. وفي المقابل، تلقى المستثمرون دعماً من الاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب وإنهاء الحصار البحري على مضيق هرمز، وسط تأكيدات بانخفاض مستوى المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية.
أداء إيجابي
وعلى الصعيد الأسبوعي، أنهت بورصة الكويت تعاملاتها على أداء إيجابي مدعوماً بارتفاع السيولة وتحسن القيمة السوقية، رغم اقتصار الأسبوع على 4 جلسات فقط بسبب عطلة رأس السنة الهجرية، وهو ما يعكس استمرار شهية المستثمرين وتزايد النشاط المؤسسي.
وسجلت القيمة السوقية للبورصة مكاسب أسبوعية بلغت نحو 222 مليون دينار، لترتفع إلى 52.49 مليار دينار مقارنة مع 52.26 مليار دينار في الأسبوع السابق، بما يمثل نمواً نسبته %0.42.
كما ارتفعت قيمة التداولات الأسبوعية بنسبة %48.94 لتصل إلى 654.62 مليون دينار، فيما نمت كميات التداول بنسبة %31.15 إلى 2.48 مليار سهم، وارتفع عدد الصفقات بنسبة %15.60 ليبلغ 135.81 ألف صفقة، بما يعكس قوة النشاط رغم قصر عدد جلسات الأسبوع.
وحقق المؤشر العام مكاسب أسبوعية بلغت %0.43 ليغلق عند 8760.16 نقطة، فيما ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة %0.37 إلى 9220.73 نقطة، وصعد مؤشر السوق الرئيسي بنسبة %0.70 إلى 8732.18 نقطة، بينما سجل مؤشر «الرئيسي 50» أفضل أداء بين المؤشرات بارتفاع نسبته %1.25.
قطاعياً، دعمت عشرة قطاعات الأداء الأسبوعي، تصدرها قطاع التكنولوجيا الذي قفز بنسبة %18.08، مقابل تراجع ثلاثة قطاعات فقط، كان أبرزها قطاع الطاقة بانخفاض %1.11. كما استحوذ قطاع الخدمات المالية على النصيب الأكبر من كميات التداول والصفقات، في حين تصدر قطاع البنوك السيولة بقيمة بلغت 213.96 مليون دينار، مستحوذاً على نحو %32.68 من إجمالي قيمة التداولات الأسبوعية.
وتؤكد هذه الأرقام أن السوق الكويتي واصل الاستفادة من تحسن الأجواء الاستثمارية، سواء بفعل مراجعة مؤشرات «فوتسي راسل» أو التطورات الجيوسياسية الإيجابية واستقرار السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس في استمرار تدفق السيولة وتحقيق مكاسب في القيمة السوقية رغم التراجع المسجل في جلسة نهاية الأسبوع.



