وزير الخارجية: روابطنا الخليجية صلبة.. وتعاضدنا سيقودنا إلى التكامل

شدّد وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر على صلابة الروابط الخليجية وامتدادها الراسخ، مؤكداً أن تعاضد دول مجلس التعاون سيقودها نحو التكامل.
جاء ذلك كلمة ألقاها مساء الإثنين، خلال أعمال الدورة الـ11 للجنة الكويتية – العمانية المشتركة، التي استضافتها سلطنة عمان، مؤكدا أن المصاعب والتحديات «لم تثننا عن عبورها وتجاوزها تعاضدا وإيمانا واستبصارا يقودنا نحو التكامل وتعزيز ممكنات المرونة والصمود».
وعبّر الجابر عن الاعتزاز بالاحتفاء هذا العام بذكرى مرور 55 عاما على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بمسيرتها المباركة الآخذة في التطور والنماء على كل المستويات «امتدادا للرواسخ التاريخية الوطيدة والمتجذرة بما تحمله من تطلعات وسمات مشتركة مبنية على وحدة المصير المشترك والهدف والرؤى المتطابقة، سعيا إلى تحقيق التكامل والترابط في جميع المجالات الحيوية، التي تحقق آمال وتطلعات شعبينا استرشادا برؤى قيادتينا الحكيمتين».
وكانت أعمال الدورة الـ11 للجنة، برئاسة الجابر ونظيره العماني بدر البوسعيدي، قد توجت بتوقيع محضر الاجتماع ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال «الأمن السيبراني»، وبرنامج تنفيذي لمذكرة التفاهم في مجال التقييس، خلال الفترة من 2026 إلى 2030.
وقال الجابر إن توقيع المذكرة والبرنامج يضاف إلى رصيد الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين البلدين، التي بلغت 49 اتفاقية ومذكرة تفاهم، وبشكل يعكس «اهتمامنا بتعزيز الروابط في مختلف القطاعات الحيوية، إسهاماً في تعزيز التكامل وتحقيق المصالح المشتركة ودعم أهدافنا الاستراتيجية».
جهود كبيرة
ووجّه الجابر الشكر الجزيل لأعضاء اللجنة التحضيرية على كل الجهود التي بذلت في الإعداد لأعمال اللجنة، مما ساهم في تسيير أعمالها ترجمة للرغبة المشتركة في دفع العلاقات النموذجية إلى آفاق جديدة تجمع البلدين في ظل التوجيهات الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد والسلطان هيثم بن طارق.
وشكر نظيره العماني بدر البوسعيدي وحكومة وشعب السلطنة على كرم الضيافة وطيب الاستقبال وحسن الوفادة، وعلى الترتيبات المتميزة لهذا الاجتماع، مشيداً بالجهود المبذولة لتطوير الشراكة بين البلدين نحو آفاق أرحب من التعاون.
من جانبه، أكد البوسعيدي، في كلمة مماثلة، أن انعقاد الدورة يأتي تنفيذا للتوجيهات السامية لقيادتي البلدين الداعية إلى تعميق التعاون الثنائي، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية وتبادل الخبرات والتجارب، بما يحقق مزيدا من التكامل والشراكة بين عمان والكويت.
ولفت البوسعيدي إلى أن انتظام انعقاد اللجنة العمانية – الكويتية المشتركة يعكس ما تحظى به من اهتمام ورعاية من قيادتي البلدين، ويجسد الالتزام المشترك بتعزيز دورها بوصفها إطارا مؤسسيا فاعلا لدفع علاقات التعاون نحو مستويات أكثر تقدما وشمولا.



