«الوزاري الخليجي» للمجتمع الدولي: محاسبة طهران على عدوانها

​​عقد المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعه في العاصمة البحرينية المنامة، أمس الأربعاء وهو اليوم الذي شهد عدواناً إيرانياً آثماً جديداً، تمثّل في توجيه إعتداءات بمسيرات وصواريخ باليستية على كلٍ من البحرين والكويت والأردن.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي: إن إيران تخرق القانون الدولي والإنساني باعتداءاتها على دول الخليج.

وأوضح البديوي أن دول «التعاون» آثرت ضبط النفس وتغليب الحكمة بمواجهة اعتداءات إيران، لافتاً إلى تضرر الاقتصاد العالمي من إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وترأس وزير الخارجية، الشيخ جراح الجابر وفد الكويت المشارك في أعمال الدورة الـ167 للمجلس.

وقالت وزارة الخارجية في بيان: إن الاجتماع شهد مناقشة كل البنود المدرجة على القرارات والتوصيات ذات الصلة بدعم وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، بما يسهم في تحقيق المزيد من التكامل والتنسيق بين دول المجلس في مختلف المجالات. وأضافت أنه جرت مناقشة القضايا والموضوعات ذات الصلة بالتطورات الراهنة في المنطقة، وفي مقدمتها العدوان الإيراني الآثم على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تمت إدانة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت الكويت، والبحرين، والأردن صباح أمس.

كما بحث الاجتماع الانعكاسات الخطيرة للعدوان الإيراني الآثم على الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، والتأكيد على مواصلة التنسيق الخليجي على مختلف الأصعدة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، انطلاقاً من وحدة المصير والتاريخ المشترك، وتعزيزاً للجهود في مواجهة التحديات الراهنة.

وكان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في مملكة البحرين، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، قد استقبل وزير الخارجية، الشيخ جراح الجابر، ووزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك في إطار انعقاد أعمال الدورة الـ 167 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في البحرين.

البيان الختامي للاجتماع

1 – يدين المجلس الوزاري بأشدّ العبارات هذه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين والكويت والأردن، ويعدّها عدواناً سافراً على سيادة الدول وأمن شعوبها وسلامة أراضيها، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
2 – يؤكد المجلس أنّ هذه الأعمال العدائية لا تخدم أيّ تفاهمٍ أو تقارب، بل تباعد بين الشعوب وتقوّض أسس الثقة وتزرع الشقاق، وتُغلق أبواب الحوار التي طالما دعت إليها دول المجلس، فالعدوان لا يبني علاقات، والترويع لا يصنع استقراراً.

3 – يعرب المجلس عن تضامنه الكامل ووقوفه الراسخ صفاً واحداً مع مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية.

4 – يؤكد المجلس أنّ أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأنّ أيّ اعتداءٍ على إحداها هو اعتداءٌ عليها جميعاً.

5 – يطمئن المجلس مواطني دوله والمقيمين على أراضيها بأنّ قدرات الدفاع المشترك ومنظومات الدفاع الجوي تتصدّى لهذه الاعتداءات بكفاءةٍ وجاهزيةٍ عالية، وأنّ قيادات دول المجلس ماضيةٌ في صون أمن المنطقة واستقرارها، وأنّ هذه الاعتداءات لن تزيد شعوب دول المجلس إلا تلاحماً وتصميماً وإصراراً على مقاومتها والتصدّي لها.

6 – يؤكد المجلس حقّ دوله الثابت والمشروع في الدفاع عن نفسها فرادى وجماعات، والردّ على هذا العدوان بكل الوسائل المشروعة، وفقاً للمادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل الحق الطبيعي للدول في الدفاع عن أنفسها إذا اعتدت قوة مسلّحة عليها.

7 – يحمّل المجلس إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال وتداعياتها الخطيرة على أمن المنطقة والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، ويطالب بوقفها الفوري والكفّ نهائياً عن أيّ استهدافٍ لدول المجلس ومصالحها ومواطنيها.

8 – يدعو المجلس مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم في إدانة هذا العدوان ومحاسبة مرتكبيه، بما يضمن احترام سيادة الدول وحفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي. وإنّ المجلس الوزاري، إذ يجدّد تمسّك دول مجلس التعاون بخيار السلام وحُسن الجوار والحلول الدبلوماسية سبيلاً لتسوية الخلافات، ليطرح أمام الجهة المعتدية تساؤلاً جوهرياً: كيف يمكن أن تُبنى علاقات المستقبل في ظلّ استمرار هذه الاعتداءات والإصرار عليها؟ فإنّ التمادي في نهج العدوان لن يؤدي إلا إلى مزيدٍ من العزلة، فيما يبقى باب التفاهم قائماً ومفتوحاً لمن يختار لغة الحكمة وحسن الجوار.

مقالات ذات صلة