«ميد»: الكويت تمضي نحو ترسية مشروع نفطي بـ988 مليون دولار
أفاد تقرير حديث، نشرته ميد، بأن شركة نفط الكويت تتجه إلى ترسية عقد تبلغ قيمته نحو 988 مليون دولار على شركة هندية خلال الأيام الثلاثين المقبلة، في خطوة تعكس استمرار الدولة في تنفيذ مشاريعها النفطية الإستراتيجية، رغم التحديات التي تواجه القطاع.
وأوضح التقرير أن الجهاز المركزي للمناقصات المركزية وافق على ترسية العقد الخاص بإنشاء مرافق تخزين النفط الخام، المخصص للتصدير وتطوير البنية التحتية المرتبطة بشبكة تصدير النفط في الكويت، مما يمهد الطريق أمام بدء المفاوضات النهائية بين شركة نفط الكويت والشركة الهندية، للاتفاق على التفاصيل التعاقدية النهائية قبل إصدار أمر المباشرة.
وذكر التقرير أن المشروع يركز على تطوير مرافق تصدير النفط الجوراسي الخفيف، إلى جانب تحديث شبكة التصدير الحالية، وهو ما يعد جزءاً من جهود الكويت لتعزيز كفاءة عمليات الإنتاج والتخزين والتصدير في القطاع النفطي.
أقل العروض
ولفتت مجلة ميد إلى أن المنافسة على المشروع اقتصرت على شركتين فقط، تقدمتا بعروضهما خلال أكتوبر من العام الماضي، حيث قدمت الشركة الهندية أقل عرض بقيمة 303.5 ملايين دينار، ما يعادل نحو 988 مليون دولار، فيما تقدمت شركة بريطانية بعرض بلغت قيمته 310.6 ملايين دينار، أو ما يقارب 1.01 مليار دولار.
وأكد التقرير أن مؤسسة البترول الكويتية ناقشت في مرحلة لاحقة إمكانية إلغاء المناقصة بسبب تجاوز الأسعار المقدمة للمخصصات المالية المرصودة للمشروع، إضافة إلى المستجدات المتعلقة بشركة بتروفاك، إلا أن المؤسسة قرّرت في نهاية المطاف المضي قدماً في إجراءات الترسية، نظراً للأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها المشروع.
المستويات المستهدفة
وأشار التقرير إلى أن قرار الاستمرار في المشروع جاء رغم إلغاء عدد من المشاريع الأخرى، التي تجاوزت قيمتها الإجمالية نحو 8 مليارات دولار، نتيجة ارتفاع العروض المقدمة فوق المستويات المستهدفة، وهو ما يعكس المكانة الخاصة، التي يحتلها مشروع تطوير مرافق التصدير ضمن أولويات القطاع النفطي الكويتي.
وأضافت مجلة ميد أن المشروع طُرح للمرة الأولى في نوفمبر 2024، وكان من المقرر إغلاق باب تقديم العروض في ديسمبر من العام ذاته، إلا أن الموعد شهد تمديدات عدة متتالية قبل تسلّم العروض النهائية من الشركات المتنافسة.
كما أوضح التقرير أن الشركة البريطانية واجهت صعوبات حالت دون تعزيز فرصها في الفوز بالعقد، بعدما تعرضت لحظر مؤقت من المشاركة في مناقصات قطاع النفط والغاز الكويتي خلال الفترة الماضية، عقب إعلانها اتخاذ إجراءات إدارية مرتبطة بإعادة هيكلة أوضاعها المالية.
حماية واستدامة البنية التحتية النفطية
لفت التقرير إلى أن القطاع النفطي الكويتي يعمل حالياً في بيئة تشغيلية معقدة نتيجة التطورات الجيوسياسية الإقليمية، مؤكداً أن استمرار تنفيذ المشاريع الحيوية يعكس حرص الكويت على حماية واستدامة بنيتها التحتية النفطية، وتعزيز قدرتها التصديرية على المدى الطويل.
وأكدت مجلة ميد أن الاقتصاد الكويتي يظل معتمداً بصورة كبيرة على الإيرادات النفطية، التي تشكل نحو %90 من الإيرادات الحكومية، مما يجعل مشاريع تطوير مرافق الإنتاج والتخزين والتصدير من بين أهم الاستثمارات الإستراتيجية الداعمة للاستقرار المالي والاقتصادي للدولة خلال السنوات المقبلة.



