«الحسبة»: بيع 14 % فقط من العقارات المعروضة بالمزاد

كشف تقرير صادر عن شركة الحسبة العقارية أن إجمالي عدد العقارات المعروضة للبيع بالمزاد العلني خلال الربع الأول من العام الجاري بلغ 299 عقاراً بإجمالي سعر بيع ابتدائي يصل إلى 260.2 مليون دينار وهو حجم سوق العقارات الابتدائي.
وأظهر تقرير «الحسبة» أن الصفقات التي تمت فعليا خلال الفترة من أول يناير وحتى نهاية مارس الماضي لا تبلغ سوى 14% فقط من إجمالي العقارات المعروضة، إذ تم بيع 42 عقارا فقط من أصل 299 بسعر بيع فعلي بلغ 34.7 مليون دينار.
وفي هذا الصدد، أشارت «الحسبة» في تقريرها إلى أن انخفاض نسبة العقارات المبيعة عبر المزادات قياسا إلى نسبة المعروض منها يُرجح أن يكون بسبب طول الفترة الزمنية للمسار الإجرائي الذي قد يمتد لفترة طويلة، تبدأ من مراحل الحجز والتقييم وإعداد تقارير الخبراء، وصولا إلى إعلان البيع بالمزاد، وخلال هذه المدة، قد تمر السوق العقارية بتغييرات مؤثرة تجعل هناك فجوة حقيقية بالسعر المقدر في بداية الإجراءات والذي يصبح غير مطابق تماما للسعر السوقي العادل وقت الطرح الفعلي.
وأكدت أن الأمر يحتاج إلى إعادة النظر في التشريعات لنصل إلى ممارسات عقارية تراعي المتغيرات الاقتصادية والسوقية خلال الفترة بين تحديد السعر الابتدائي والعرض النهائي للبيع الأمر الذي سيقود إلى ممارسات عقارية أكثر واقعية ترفع شهية المزايدين تجاه المزادات وتعود بالنفع على جميع الأطراف وعلى رأسها الاقتصاد الوطني.
ولفتت «الحسبة» إلى أن التقييم الذي يضعه الخبراء يكون مرتبطا بظروف السوق في وقت إعداده، بينما قد تتغير الأسعار لاحقا صعودا أو هبوطا قبل الوصول إلى جلسة المزاد، وإذا تراجعت الأسعار خلال تلك الفترة، قد يظهر السعر الابتدائي للعقار مرتفعا مقارنة بالقيمة السوقية الحالية، ما يقلل جاذبية العقار أمام المزايدين ويدفع بعضهم إلى الإحجام عن الدخول في المزاد.
العقارات المبيعة
وفي السياق ذاته، بينت «الحسبة» في تقريرها أن العقارات المبيعة بالمزاد العلني خلال الربع الأول من 2026 سجلت فارقا سعريا إيجابيا عن سعر الابتداء بنسبة %11.4 بما قيمته 3.55 ملايين دينار، قياسا إلى اجمالي السعر الابتدائي للعقارات المبيعة والبالغ 31.18 مليون دينار.
ووفقا للقطاعات، بلغ عدد العقارات المعروضة للبيع بالمزاد العلني بالقطاع الاستثماري خلال الربع الأول من العام الحالي 22 عقارا بسعر ابتدائي بلغ 69.96 مليون دينار. ويستحوذ القطاع الاستثماري على %7.35 من إجمالي عدد العقارات المعروضة للبيع بالمزاد العلني في الكويت خلال الربع الأول من العام الحالي. ونحو %26.89 من إجمالي السعر الابتدائي للعقارات.
وشهد القطاع الاستثماري بيع %27.3 من إجمالي العقارات المعروضة بالقطاع بواقع 6 عقارات فقط خلال الربع الأول، بقيمة 9.77 ملايين دينار.
وارتفع سعر البيع بنسبة %14.3 بواقع 1.224 مليون دينار مقارنة بالسعر الابتدائي لتلك العقارات المبيعة والبالغ 8.54 ملايين دينار.
السكن الخاص
وبلغ عدد العقارات المعروضة للبيع بالمزاد العلني بقطاع السكن الخاص خلال الربع الأول من العام الحالي 268عقارا بسعر ابتدائي بلغ 133.07 مليون دينار.
ويستحوذ السكن الخاص على %89.6 من إجمالي عدد العقارات المعروضة للبيع بالمزاد العلني في الكويت خلال الربع الأول من العام الحالي. ونحو %51.15 من إجمالي السعر الابتدائي للعقارات. وشهد السكن الخاص بيع %13.05 من إجمالي العقارات المعروضة بالقطاع بواقع 35 عقارات فقط خلال الربع الأول، بقيمة 20.95 مليون دينار. وارتفع سعر البيع بنسبة %5.3 بواقع 1.047 مليون دينار مقارنة بالسعر الابتدائي لتلك العقارات المبيعة والبالغ 19.9 مليون دينار.
الشريط الساحلي
وبلغ عدد العقارات المعروضة للبيع بالمزاد العلني بالشريط الساحلي خلال الربع الأول من العام الحالي 5 عقارات بسعر ابتدائي بلغ 49.06 مليون دينار، فيما لم تشهد وحدات الشريط الساحلي اي عمليات بيع.
ويستحوذ الشريط الساحلي على %1.67 من إجمالي اعداد العقارات المعروضة للبيع بالمزاد العلني في الكويت خلال الربع الأول من العام الحالي. ونحو 18.85 من إجمالي السعر الابتدائي للعقارات.
«التجاري»
وبلغ عدد العقارات المعروضة للبيع بالمزاد العلني بالقطاع التجاري خلال الربع الأول من العام الحالي 4 عقارات بسعر ابتدائي بلغ 8.05 ملايين دينار.
ويستحوذ القطاع التجاري على %1.33 من إجمالي عدد العقارات المعروضة للبيع بالمزاد العلني في الكويت خلال الربع الأول من العام الجاري، ونحو %3.09 من إجمالي السعر الابتدائي للعقارات. وشهد القطاع التجاري بيع %25 من إجمالي العقارات المعروضة بالقطاع بواقع عقار واحد فقط خلال الربع الأول، بقيمة 4.01 ملايين دينار. وارتفع سعر البيع بنسبة %47.06 بواقع 1.285 مليون دينار مقارنة بالسعر الابتدائي لتلك العقارات المبيعة والبالغ 2.73 ملايين دينار.
تغير في شهية المزايدين
نوهت «الحسبة» بأن التغيرات الاقتصادية قد يصاحبها أيضاً تغيرا في شهية المزايدين إذ قد يبدأون البحث عن بدائل أفضل، خصوصا وأن جميع المزايدين لا يتعاملون مع المزاد باعتباره فرصة شراء فقط، بل يقارنونه عادة ببدائل أخرى متاحة في السوق، فالمشتري الذي يدخل المزاد بغرض الاستثمار يبحث عن هامش ربح، أو عائد تأجيري، أو فرصة لإعادة البيع، أو أصل عقاري أقل مخاطرة وخلال الفترة الممتدة بين التقييم والبيع، قد تظهر بدائل استثمارية أكثر جدوى، سواء في عقارات أخرى بأسعار أفضل، أو أدوات استثمارية مختلفة، أو فرص تحقق عائدا أعلى، وهذا يجعل بعض المستثمرين أقل حماسا للمزايدة، خصوصا إذا كان السعر الابتدائي يشكل فجوة سعرية لا تمنحهم ميزة واضحة مقارنة بالبدائل المتاحة.



