«الاستئناف»: حبس 21 متهماً وتغريمهم نصف مليار دينار

أصدرت محكمة الاستئناف حكماً في واحدة من أكبر قضايا غسل الأموال، وقضت بحق 21 متهماً، بعقوبات تراوحت بين 3 و7 سنوات سجناً، مع تغريمهم نحو 500 مليون دينار، وإغلاق مكاتب الشركات المتورطة، إضافة إلى نشر الحكم في الجريدة الرسمية.
وتعود تفاصيل القضية إلى تشكيل عصابي ضم 29 متهماً، بينهم 6 مواطنين، تمكنوا من تنفيذ عمليات غسل أموال تجاوزت قيمتها 250 مليون دينار، عبر نظام «الحوالات البديلة» باستخدام شركات صرافة ومطعم وشركات توصيل، بهدف تمرير وتحويل الأموال بطرق غير مشروعة وإخفاء مصادرها الحقيقية، ثم إعادة ضخها داخل الأنظمة المصرفية المحلية.
وكانت النيابة العامة قد أعلنت في وقت سابق حبس المتهمين، مؤكدة أن الشبكة اعتمدت أساليب معقدة لتحويل الأموال وتمويه مصادرها، بما يشكل انتهاكاً خطيراً للقوانين المالية والمصرفية.
وفي حيثيات حكمها السابق، شددت محكمة الجنايات على خطورة الجرائم المرتكبة، مؤكدة أن ما قام به المتهمون لم يكن مجرد أفعال فردية، بل مخطط إجرامي منظم استهدف الإضرار بالاقتصاد الوطني وزعزعة الاستقرار المالي وتقويض الثقة في النظام المصرفي والمؤسسات المالية الرسمية.
وأكدت المحكمة أنها تستشعر مسؤولية وطنية واجتماعية جسيمة في التصدي لمثل هذه الجرائم، لما تمثله من تهديد مباشر للمصالح العليا للبلاد ومكانتها الاقتصادية إقليمياً ودولياً.
وفي حين أدانت المحكمة 21 متهماً بالحبس والغرامة، قضت بحق بقية المتهمين بأحكام تراوحت بين البراءة والامتناع عن النطق بالعقاب.



