الحنين تحت وقع عزف المطر

المطر يا سيدي يذكرني بالفرح المنقوص والغياب المترف بالحنين، وأشعر أنه يعزف لحناً تابوتياً، عندما يستمر بالهطول لساعات طويلة.. كما وتشعرني الشتاءات برماد خامد تحت حرائق قصائدي، وإنني أسير حافية الكلمات كلما تلبست تفاصيله وحاولت أقف دون ارتعاشة حرف ونبض…
المطر يا سيد الأرقام يقسمني نصفين، ويجعل مني امرأة مؤثثة بالبكاء، ويتركني بعدها ممددة على أسرة الوهم وشراشف الحلم المفقود…
من الطبيعي أن أكون هادئة الآن على غير عادتي، لأنني في حضرة الرذاذ الماطر تسكنني كل لغات العالم، أرفع قبعة قلمي لأكتب لك كل هذا الشعور، الذي يعتريني الآن، ويجعل مني امرأة في الخمسين من عمري…



