«S&P» و«موديز» تؤكِّدان التصنيف السيادي للكويت عند -AA و1A مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالتي التصنيف الائتماني العالمتين «ستاندرد أند بورز» و«موديز» التصنيف الائتماني السيادي للكويت، حيث ثبتت s&p التصنيف عند -AA وقصير الأجل عند مستوى +1-A مع الإبقاء على النظرة المستقبلية «مستقرة»، فيما اكدت «موديز» التصنيف عند مستوى 1A مع الإبقاء على نظرة مستقبلية «مستقرة».
ووفق بيان بنك الكويت المركزي، اكد تقرير «ستاندرد أند بورز» أن الأصول المالية للكويت ستساعدها في تجاوز تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط وما نتج عنها من اضطرابات في الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وذكرت الوكالة أن النظرة المستقبلية «المستقرة» تعكس تقديراتها بأن الأصول المالية والخارجية للكويت من شأنها إتاحة مستويات كافية للصمود في وجه المخاطر التي تهدد الأمن وتدفقات التجارة وقد استندت الوكالة في تقديراتها إلى افتراض أن هذه الاضطرابات لن تطول مع التوقعات باستئناف الصادرات عبر مضيق هرمز.

النمو الاقتصادي

وعلى صعيد توقعات النمو الاقتصادي، توقعت الوكالة في ضوء إغلاق مضيق هرمز وما أدى إليه من تراجع في إنتاج النفط انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بحدود 2 في المئة في عام 2026.

كما توقعت الوكالة أن يتعافى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نحو 3 في المئة خلال الفترة 2027 – 2029 بعد الانكماش المؤقت في النمو عام 2026، مدعوما بتعافي مستويات إنتاج النفط والبرامج الاستثمارية واسعة النطاق في القطاعات غير النفطية.

وذكر البيان أنه على جانب الموازنة العامة توقعت الوكالة أن يبلغ متوسط عجز الموازنة نحو 14 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المالية من 2025 / 2026 إلى 2028 / 2029 نتيجة لارتفاع الإنفاق العام، مشيرة إلى أنه من شأن الإصلاحات المالية المساهمة في تعزيز زخم النمو وضبط أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط. كما أشارت الوكالة إلى جانب السياسة النقدية أن نظام سعر صرف الدينار الكويتي ساعد تاريخيا على إدارة معدل التضخم.

معدل التضخُّم

وفي هذا السياق أشارت توقعات «ستاندرد أند بورز» إلى بقاء متوسط معدل التضخم السنوي معتدلا عند نحو 3 في المئة خلال الفترة 2026 – 2027، لافتة أيضا إلى قيام الحكومة بإصدار قرارا بشأن دعم التكاليف الإضافية التي يتحملها الموردون لضمان استمرارية تدفق السلع الأساسية دون زيادات في الأسعار.

وأوضح البيان أن الوكالة توقعت أيضا عدم وجود احتمالية لظهور التزامات طارئة كبيرة على الحكومة قد تنشأ عن القطاع المصرفي الكويتي، لافتة إلى أن الإصلاحات الأخيرة وتوسع البنوك في الخارج قد ساهم في تحفيز الإقراض وأن جودة الأصول في القطاع المصرفي حافظت على قوتها النسبية منذ عام 2022.

المركز المالي

إلى ذلك، أعلن «المركزي» أن وكالة التصنيف الائتماني العالمية «موديز» أكدت التصنيف الائتماني السيادي للكويت طويل الاجل عند مستوى 1A مع الإبقاء على نظرة مستقبلية «مستقرة».

وقال البيان إن الوكالة أوضحت أن تثبيت التصنيف يعكس متانة المركز المالي للدولة بما يوفر مصدات متينة في مواجهة الصدمات ويمنح مرونة في معالجة التحديات الائتمانية طويلة الأجل.

وأشار تقرير موديز إلى أن تثبيت التصنيف يستند أيضا إلى ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الذي يعزز المرونة الاقتصادية، فضلا عن توافر احتياطيات نفطية كبيرة تعزز مكانة البلاد التنافسية في سوق النفط العالمية. وعلى صعيد مبررات النظرة المستقبلية المستقرة للتصنيف الائتماني رأت الوكالة أن حجم الأصول المالية الحكومية سيحد من تأثير النزاع الإقليمي في التصنيف الائتماني السيادي.

وتوقعت استنادا لحجم هذه الأصول والقدرة المؤكدة على الوصول إليها عند الحاجة «قدرة ميزانية الدولة على استيعاب التراجع في الإيرادات المالية لفترة طويلة دون إضعاف قوة الكويت المالية أو تقويض جدارتها الائتمانية».

عجلة التعافي

واعتبرت «موديز» أن «ارتفاع أسعار الطاقة العالمية واستعادة الإنتاج سيسهمان في دفع عجلة التعافي وتحسين الأداء المالي فور استئناف حركة التجارة عبر مضيق هرمز بشكل كامل».

واضافت أن الأصول المالية الحكومية تعزز الجدارة الائتمانية السيادية عبر قنوات متعددة، فهي تسهم بشكل مباشر في تعزيز استدامة المالية العامة كما تحد من مخاطر السيولة الحكومية وتسهم في تخفيف المخاطر الجيوسياسية، إذ تمكن الحكومة من استيعاب الأثر المالي والاقتصادي لفقدان عائدات تصدير النفط دون اللجوء إلى تخفيضات حادة في الإنفاق العام.

وفيما يخص الموازنة العامة للكويت قدرت «موديز» وفق البيان ارتفاع العجز المالي لتبلغ نسبته نحو 21 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026 / 2027، وأن يتقلص إلى أقل من نحو 7 في المئة في السنة المالية 2027 / 2028 بافتراض عودة إنتاج النفط وتدفقات التصدير إلى مستويات ما قبل النزاع.

البنوك المحلية لا تزال في وضع جيد

أشارت «ستاندرد أند بورز» في تقريرها إلى أن البنوك المحلية لا تزال في وضع جيد يمكنها من مواجهة مخاطر تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية، مؤكدة في الوقت نفسه أن إجراءات التخفيف الأخيرة التي اتخذها بنك الكويت المركزي ركزت على تعزيز وصول البنوك إلى السيولة وتوفير مرونة مؤقتة في المتطلبات التنظيمية، ما سيساعد البنوك على تجاوز الاضطرابات الحالية.

1.5 % نمو القطاعات غير النفطية

على صعيد النمو الاقتصادي توقعت «موديز» تسجيل القطاعات غير النفطية نموا إيجابيا بنحو 1.5 في المئة في عام 2026، ما يعكس استمرار مشاريع البنية التحتية التي تقودها الحكومة ومحدودية الانكشاف على القطاعات التي لديها «حساسية مرتفعة»، مثل السياحة والطيران.

 

مقالات ذات صلة