انحسار التوترات يعيد تدفقات الودائع للقطاع المصرفي

تشير تطورات المشهد المصرفي خلال الفترة الأخيرة إلى عودة تدريجية لمزيج من الودائع سواء من العملاء المحليين أو ضمن شبكة العملاء الدولية، وذلك بعد مرحلة من الترقب الحذر التي سادت مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة. هذه العودة تعكس تحولاً في سلوك المودعين، مدفوعاً بقراءة أكثر توازناً للمخاطر، الى جانب ثقة متجددة بمتانة القطاع المصرفي وقدرته على امتصاص الصدمات.

في بداية الأزمة، وتحديدا خلال الأسابيع الأولى من تصاعد التوترات، شهدت بعض البنوك حالة من الحذر الواضح في حركة الودائع، حيث تم رصد عدم تجديد جزء منها، ولا سيما تلك المرتبطة بشبكة العملاء الدولية، وقد جاء ذلك في سياق طبيعي يعكس سلوك المستثمرين والمؤسسات المالية العالمية في أوقات عدم اليقين، اذ تميل هذه الفئات الى اعادة توزيع السيولة أو الاحتفاظ بها في أدوات أكثر سيولة وأقل مخاطرة، الى حين اتضاح الرؤية.

ومع مرور الوقت وبدء انحسار حدة التوترات أو على الأقل استيعاب الأسواق لتداعياتها بدأت ملامح عودة الثقة تظهر تدريجياً، فقد عادت بعض الودائع التي لم يتم تجديدها سابقاً الى جانب تدفقات جديدة سواء من عملاء محليين أو دوليين، في مؤشر واضح على إعادة تموضع السيولة بدلاً من خروجها الكامل من النظام المصرفي.

مقالات ذات صلة